​أصدرت مؤسسة النقد العربي السعودي  ( ساما) التقرير السنوي السادس والخمسين للمؤسسة الذي يستعرض أحدث التطورات التي شهدها الاقتصاد السعودي خال العام المالي2019م ويشمل التقرير تطورات مختلف مجالات الاقتصاد المحلي مثل التطورات النقدية، والنشاط المصرفي، والسوق المالية، والأسعار، والمالية العامة، والحسابات القومية، والتجارة الخارجية وميزان المدفوعات، كما يقدم التقرير إيجاًزا عن آخر التطورات الاقتصادية المحلية في مختلف القطاعات الإنتاجية المحلية. ويعطي التقرير شرحًا وافيًا للمهام التي تقوم بها المؤسسة مثل تصميم وإدارة السياسة النقدية، والرقابة والإشراف على البنوك التجارية وقطاعي التأمين والتمويل، ويتضمن كذلك تقرير مراقبي الحسابات الختامية للمؤسسة للعام المالي المنتهي في 30 يونية 2019 م. ويعتمد التقرير بصورة رئيسة على البيانات الرسمية من الوزارات والإدارات الحكومية والمؤسسات العامة، إضافة إلى البيانات التي تصدرها ساما. 



وجاء في التقرير أن مؤسسات الإقراض المتخصصة استمرت في تقديم القروض التي تسهم في تحقيق الأهداف التنموية للمملكة، حيث تشير أحدث البيانات إلى بلوغ حجم المنصرف الفعلي من قروض هذه المؤسسات في عام 2018 م نحو 15.2 مليار ريال، مقارنة بنحو 18.4 مليار ريال في العام السابق، بانخفاض نسبته 17.5 في المئة. وبلغ حجم تسديدات القروض نحو 20.7 مليار ريال، بانخفاض نسبته 2.3 في المئة عن العام السابق، وبلغ رصيد القروض القائمة في نهاية العام نحو 230.7 مليار ريال بانخفاض نسبته 2.6 في المئة عما كان عليه في نهاية العام السابق.

كما سجلت القروض الاستهلاكية وقروض بطاقات الائتمان من المصارف ارتفاعًا نسبته 4.7 في المئة لتصل إلى نحو 352.5 مليار ريال بنهاية عام 2019 م، مقارنة بنحو336.6   مليار ريال في نهاية العام السابق.  فيما واصلت القروض العقارية المقدمة من المصارف للأفراد والشركات نموها في عام 2019 م، لتبلغ حوالي 297.4 مليار ريال، أي بارتفاع نسبته 24.7 في المئة ) 58.8 مليار ريال(، مقارنة بنمو نسبته 13.1 في المئة ) 27.6 مليار ريال( في العام السابق. وسجلت القروض العقارية الممنوحة للأفراد ارتفاعًا نسبته 41.2 في المئة ) 57.8 مليار ريال(  لتبلغ 198.1 مليار ريال، مقارنة بارتفاع نسبته 15.7  في المئة )نحو 19 مليار ريال( في العام السابق، وبلغ نصيبها من إجمالي القروض العقارية في نهاية عام 2019 م نحو 66.6 في المئة. وكذلك ارتفعت القروض المقدمة من المصارف التجارية للشركات في عام 2019 م بنسبة 1.0 في المئة ) 1 مليار ريال(  لتبلغ نحو 99.3 مليار ريال، مقارنة بارتفاع نسبته 9.5 في المئة ) 8.5 مليار ريال ( في العام السابق، وبلغ نصيبها من إجمالي القروض العقارية 33.4 في المئة. 

وأشار تقرير ساما السنوي إلى أن   عدد المصارف التجارية في المملكة بنهاية عام 2019 م بلغ  تسعة وعشرين مصرفًا ) 27 عاملً، و 2 مرخصين( ويشمل ذلك فروعًا لمصارف أجنبية، حيث تم الترخيص لمصرفين أجنبيين بفتح فروع لمزاولة الأعمال المصرفية في المملكة. وإضافة إلى ذلك، تم الترخيص لمصرفين أجنبيين آخرين بفتح فروع إضافية ) 21 فرعًا( في المملكة. وارتفع عدد فروع المصارف التجارية العاملة في المملكة ليبلغ 2,076 فرعًا من خلال تشغيل 12 فرعًا جديدًا. ووفقًا لتوزيع الفروع حسب المناطق الإدارية، حظيت منطقة الرياض بعدد 626 فرعًا، أي ما نسبته 30.2 في المئة من الإجمالي، ومنطقة مكة المكرمة بعدد 442 فرعًا، أي ما نسبته 21.3 في المئة من الإجمالي، والمنطقة الشرقية بعدد 408 فروع، أي ما نسبته 19.7 في المئة من الإجمالي، ومنطقة عسير بعدد 128 فرعًا، أي ما نسبته 6.2  في المئة من الإجمالي، ومنطقة القصيم بعدد 120  فرعًا، أي ما نسبته 5.8 في المئة من الإجمالي، ومنطقة المدينة المنورة بعدد 104 فروع، أي ما نسبته 5.0 في المئة من الإجمالي.

وأشار التقرير السنوي الـ 56 لمؤسسة النقد أن  الشركة السعودية للمعلومات الائتمانية )سمة( استمرتا خلال عام 2019 م في جهودها الرامية لتوفير خدماتها لجميع الجهات ذات العلاقة، وذلك من خلال تطوير خدماتها ومنتجاتها، تحديدًا فيما يتعلق بخدمات الأفراد )نظام سمتي(، وخدمات الشركات )نظام سمات(، ومشروع شيكي، ومشروع تقييم الشركات الصغيرة والمتوسطة، وذلك من أجل توفير المعلومات الائتمانية الصحيحة والدقيقة اللازمة التي تساهم في تحسين القدرة على تحليل المخاطر وتقييم الملاءة المالية للمقترض، وتجنب المخاطر المالية. ومضت سمة قدمًا في تحقيق الأهداف التي أسست من أجلها بصفتها جهة معلوماتية ائتمانية مستقلة لإكمال منظومة التمويل في المملكة العربية السعودية، وتطوير قطاع المعلومات الائتمانية وخدماته المختلفة تمهيدًا للتوسع في سوق الائتمان في المملكة تبعًا للمعطيات الاقتصادية ورؤية المملكة 2030 م. واستمرت سمة خلال عام 2019 م في إيجاد جميع السبل لتطوير نظام سمات وتحسين مستوى خدماته؛ حيث قامت بعمل تحسينات على التقرير الائتماني للشركات والمؤسسات، التي تضمّنت التوسّع في نطاق الضمانات  تماشيًا مع معايير مؤسسة النقد وتم تضمين عرض المعلومات الائتمانية على مستوى التسهيلات الإجمالية، وإتاحة مبدأ التسهيلات المشتركة (Shared limit ) لوضع مظّلة حسابية تجمع احتمالات استخدام التسهيل بحسب اتفاق جهة التمويل والمقترض. كذلك أتاحت سمة لأعضائها ربط الحساب بمشروع أو عدة مشاريع معيّنة، بحيث تساعد الممولين في دراسة وضع الشركات وجدارتها الائتمانية، وتقييمها واتخاذ القرار الصحيح لحصولها على التمويل. وتمّ أيضًا إدخال تحسينات على طريقة عرض المعلومات الائتمانية في التقرير الائتماني بزيادة معايير الجودة لتقليص احتمالات وقوع الخطأ.

كما أشار التقرير السنوي لساما أن سمة توسّعت في تطوير نظام سمات ليخدم قطاع الأعمال على مستوى الخليج، بالبدء بتنفيذ مشروع الربط الخليجي للمعلومات الائتمانية، وقد أتمت سمة في عام 2019 م جميع المتطلبات التقنية للربط من خلال برنامج التعاملات الإلكترونية الحكومية )يسِّر( تمهيدًا للانطلاقة الفعلية في عام 2020 م. واستمرت سمة في عام 2019 م بتوفير تقارير مقارنة الأداء الائتمانية التي تسهم في تمكين المؤسسات المالية من دعم نمو القطاع الخاص وتحقيق أهداف برنامج تطوير القطاع المالي وفق رؤية 2030 م، حيث تراعي هذه التقارير التحدّيات الحقيقية التي تواجه جهات التمويل، وأهمها الإستراتيجيات الائتمانية المقرّة، وخطط التسويق وإدارة المخاطر الائتمانية. وتمكّن هذه التقارير الجهات المانحة للائتمان من التعرّف على أدائها الائتماني مقارنة بنظرائها في السوق وفي نفس القطاع. ومن ناحية التطور التقني، فما زالت سمة تعمل على تطوير آليات الربط الإلكتروني، ومنها تحسين آلية الربط الإلكتروني مع وزارة العدل وتطويرها، التي من خلالها تتمكن الوزارة من الحصول على المعلومات الكافية لإتمام تسويات قضايا محاكم التنفيذ. إضافةً إلى ذلك، دشنت سمة في عام 2019 م التسجيل في خدمات سمة عبر خدمة النفاذ الوطني الموحّد تبسيطًا للإجراءات التي تسبق الحصول على التقرير لتسهيل وصول المستهلكين الأفراد لتقاريرهم الائتمانية وجميع الخدمات والمنتجات الأخرى. وفي مجال التوعية والتثقيف، ساهمت سمة خلال عام 2019 م في نشر الثقافة الائتمانية لدى شرائح المجتمع كافة، حيث استمرت بنشر الدليل الإجرائي لتوعية المستهلك الذي أقرّته مؤسسة النقد خلال عام 2018 م، من خلال طباعة النسخ وتوزيعها ونشره في الموقع الإلكتروني الرسمي، والذي يهدف إلى توعية المستهلك بحقوقه الائتمانية التي كفلها له نظام المعلومات الائتمانية ولائحته التنفيذية.