​أعلنت الشركة السعودية للمعلومات الائتمانية (سمة) أنّ أول 5 آلاف معرف سيكون مجانًا للمنشآت والمؤسسات والكيانات القانونية، والتي يصدرها معرّف الكيانات القانونية (معرّف)، ويأتي ذلك بإشراف مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما"، وتماشيًا مع جهودها الحثيثة والمتسارعة بالتنسيق مع كافة الجهات الحكومية المختصة لتطبيق مشروع معرّف الكيانات القانونية في المملكة العربية السعودية، ومن ثمّ التنسيق مع الجهات الإشرافية والرقابية ذات العلاقة لإصدار القواعد المنظمة لهذا المشروع؛ تحقيقًا للأهداف المرجوة، وذلك من منطلق الوفاء بالتزامات المملكة بصفتها عضوًا في مجموعة دول العشرين والمنظمات واللجان الدولية التابعة لها، إضافة إلى ما لهذا المشروع من أثر فاعل في دعم البيئة الاستثمارية في المملكة.


وأكّد سويد بن محمد الزهراني الرئيس التنفيذي لسمة، أنّ هذه المبادرة جاءت تفاعلًا مع الحملة التوعوية التي دشنتها ساما تحت شعار (عشان يعرفونك)، وانطلاقًا من دور سمة في دعم كافة المبادرات الوطنية لتعزيز الأدوار الإشرافية والرقابية، وسلامة وشفافية الأسواق المالية، وتحسين إدارة المخاطر، وجودة ودقة البيانات المالية.

وقال الزهراني "إنّ معرّف الكيان القانوني عبارة عن رمز حرفي عددي مكون من 20 حرفًا يعتمد على معيار الأيزو 17442 الذي وضعته المنظمة الدولية للمواصفات والمقاييس، ويرتبط معرّف الكيان القانوني بالمعلومات المرجعية الأساسية التي تتيح التعريف الواضح والفريد للكيانات القانونية؛ حيث يتضمن كل معرّف من معرّفات الكيانات القانونية معلومات حول هيكل ملكية الكيان وطبيعة النشاط وغيرها من المعلومات المهمة؛ لتوفير قاعدة بيانات معرّفات كيانات قانونية عالمية ومتاحة للجميع؛ لتعزيز الشفافية في الأسواق العالمية". 

وأشار الرئيس التنفيذي لسمة إلى أنّ معرف يوفر هوية عالمية للمنشآت والمؤسسات والكيانات القانونية، لتسهيل كافة أعمالهم من خلال تلك الهوية الفريدة ومواكبة التطورات والحلول التقنية. إذ تمثل تلك الهوية بطاقة أعمال ذات مرجعية متميزة.   

 يذكر أنّ حاجة الجهات التنظيمية والرقابية حول العالم إلى تحديد أطراف التعاملات المالية في مختلف الأسواق والمنتجات والمناطق، ظهرت بعد الأزمة العالمية في عام 2008م. ونتيجةً لذلك، دعت مجموعة دول العشرين في قمّتها المنعقدة في مدينة كان في نوفمبر 2011م، مجلسَ الاستقرار المالي إلى أخذ زمام المبادرة بتقديم التوصيات الخاصة بوضع نظام عالميّ لمعرّفات الكيانات القانونية؛ حيث جرى لاحقًا التصديق من قِبل قادة مجموعة دول العشرين في قمّتهم التي عُقدت في مدينة لوس كابوس في عام 2012م، على توصيات مجلس الاستقرار المالي المتخذة بهذا الشأن.
كما  دعمت المملكة تلك المشاريع والمبادرات التي قدمتها اللجان الدولية من خلال المشاركة بممثلين لها في جميع تلك اللجان، التي كان أحد منجزاتها قيام لجنة الرقابة التنظيمية لمعرّف الكيانات القانونية باعتماد وحدة التشغيل المحلية "مُعرّف" التابعة لسمة في عام 2015م، ومن ثمّ استكملت إجراءات ارتباطها بوحدة التشغيل المركزية ارتباطًا رسميًّا في عام 2017م؛ لتمارس دورها التشغيلي بإصدار معرّفات ذات ترميز رقمي، وفقاً للمعايير الدولية المعتمدة لجميع الكيانات القانونية، كما استضافت ساما في فبراير 2018م الاجتماع الدولي للجنة الرقابة التنظيمية لمعرّف الكيانات القانونية (ROC)، والجمعية الدولية لمعرّف الكيانات القانونية   (GLEIF) ، فيما أقامت سمة في حينها ندوة على هامش الاجتماع الدولي جمع كافة الأطراف ذات العلاقة لاستعراض تجربة معرّف في السوق السعودية.  

ويمكن لكافة المنشآت التسجيل مباشرة والحصول مجانًا على معرف عالمي من خلال زيارة موقع معرّف: