تمثّل الصناعة المصرفية والمالية قوة كبرى في اقتصاد المملكة العربية السعودية، لما لها من دور جوهري في تشغيل النشاطات الاقتصادية المختلفة، وكونها ذات سرعة عالية في الاستجابة للتطورات والمتغيرات التي تطرأ على المستويين المحلي والدولي على حدّ سواء. وقد جعلت جوهرية هذا القطاع لزامًا على الدول المتقدمة وفي مقدّمتها المملكة اتخاذ كافة الاحترازات اللازمة وتنفيذ ما يلزم من الإجراءات والسياسات التي تضمن سلامة هذا القطاع لمواكبة الاتجاهات الحديثة في الاقتصاد العالمي والكيانات المصرفية العملاقة. ونظرًا لما تملكه إدارة المخاطر المرتبطة بالعمليات التي يتضمنها النظام المالي والمصرفي من أثر كبير على سير الحركة الاقتصادية لكافة الأنشطة المصرفية والتمويلية في اقتصادات الدول، وحيث أنّ توفير المعلومات الائتمانية الدقيقة والمحدّثة هو أهم العوامل التي تؤثر إيجابًا على إدارة المخاطر؛ كان لابد من البدء فعليًّا في تأسيس نظام لحفظ وتبادل المعلومات الائتمانية؛ من أجل تعزيز مستوى الشفافية في التعاملات المالية، والارتقاء بأداء القطاعات كافة.
لقد حرصت سمة منذ تأسيسها وحتى بعد أن بدأت فعليًّا في ممارسة أعمالها عام 2004م، على إرساء القواعد والأسس القويمة لآلية حفظ وتحليل المعلومات الائتمانية، ووضع الإجراءات الكافية لحفظها بصورة سليمة. واعتمدت أيضًا على أساليب وآليّات حديثة، وحرصت على التخطيط الاستراتيجي الفعّال لتحقيق أهدافها وطموحاتها، تحت غطاء قانوني ونظامي من البنك المركزي السعودي (ساما)؛ من أجل تفعيل قواعد عمل ملائمة للرقابة والإشراف والمتابعة لكافة عمليات تبادل المعلومات الائتمانية بين الجهات المانحة للائتمان وبين طالبي الائتمان، وتحديد مسؤوليات وحقوق كافة الأطراف ذات العلاقة وفق أطر واضحة.