تخطي أوامر الشريط
التخطي إلى المحتوى الأساسي

رسالة الرئيس التنفيذي

Mr. Swaied Alzahrani

الأستاذ/ سويد الزهراني

الرئيس التنفيذي

تدخل الشركة السعودية للمعلومات الائتمانية (سمة) عامها الـ 18 بانقضاء العام الجاري 2020م لتطرّز بذلك أكثر من عقد ونصف من الإنجازات الرامية خلال 18 عامًا المنصرمة العديد من القطاعات الرئيسة في قطاع المعلومات الائتمانية، وبلغ إجمالي عدد التقارير الائتمانية التي وفّرناها للسوق السعودية أكثر من 104 مليون تقرير ائتماني، بينما بلغ إجمالي عدد المستهلكين في قواعد سمة الائتمانية منذ عام 2004م وحتى نهاية عام 2019م أكثر من 17 مليون مستهلك للأفراد والشركات. أما إجمالي عدد التقييمات الائتمانية فبلغ أكثر من 13 مليون تقييم ائتماني. كل هذه الأرقام تجسّد المكانة التي وصلت لها المملكة العربية السعودية في مؤشر عمق المعلومات الائتمانية الصادر عن البنك الدولي وحصولها على 8 من 8 في هذا المؤشر لعام 2020م.

نهدف في سمة إلى الريادة في قطاع تبادل المعلومات الائتمانية وهو ما يجسّده إجمالي الحسابات الائتمانية في سمة التي فاقت نحو 63 مليون حساب ائتماني في عام 2019م . وهي أرقام تكشف بما لا يدع مجالًا للشك تطوّر صناعة المعلومات الائتمانية في السوق السعودية، ودور سمة الرئيس في الإسهام وبشكل مباشر في هذا التطور؛ حيث بلغ مستوى جودة البيانات الائتمانية 99.92 في المائة، وهو ما يؤكّد حرص مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) على مستوى جودة عالٍ جدًّا للمعلومات الائتمانية، وقدرة سمة الحقيقية للوصول لمثل هذا التميز.

ولأننا نسعى إلى التكاملية الائتمانية الإقليمية، وقعّت سمة ومركز البحرين للمعلومات الائتمانية والذي تديره شركة شبكة البحرين الالكترونية الوطنية للمعاملات المالية (بـِـنِـفِـت) اتفاقية ثنائية لتبادل المعلومات الائتمانية لقطاع الأعمال، تفعيلًا لقرار المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الصادر في اجتماع المجلس في دورته السابعة والثلاثين في 2016م و القاضي بالموافقة على تبادل المعلومات الائتمانية بين دول المجلس وفق خطة العمل والإطار الشامل لآلية تسهيل تبادل المعلومات الائتمانية بين دول المجلس.

عالميًّا، غطّى معرّف الكيانات القانونية بعد اعتماده من الجمعية الدولية لمعرف الكيانات القانونية 18 دولة كأول وحدة تشغيل محلية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وبلغت جودة البيانات وشموليتها لمعرف 100 في المائة في عام 2019م.

وفي 2020م ، دشّن محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) معالي الدكتور أحمد بن عبدالكريم الخليفي، المركز الوطني لتسجيل المشتقات المالية الذي يُعنى بحفظ بيانات عقود المشتقات المالية غير المدرجة في السوق المالية ، بعد حصول سمة على ترخيص إنشاء وتشغيل المركز ، بعد استكمالها متطلبات لوائح تشغيل مراكز حفظ بيانات التداول التي وضعتها المؤسسة ، تماشياً مع متطلبات مجموعة العشرين في عام 2009م في بيتسبرغ، والتي اقتضت وجوب تداول جميع العقود الموحدة للمشتقات المالية غير المدرجة في منصات بأسواق تداول أو في منصات تداول إلكترونية، حسبما هو مناسب، وأن تتم مقاصتها من مراكز مقاصة مركزية، وأيضًا وجوب إبلاغ مراكز حفظ بيانات التداول عن جميع عقود المشتقات المالية خارج البورصة. وتسعى سمة من خلال المركز الوطني لتسجيل المشتقات المالية إلى تلبية معايير الحوكمة والتشغيل التي أوصت بها لجنة المدفوعات والبنى التحتية للأسواق المالية (CPMI)، والمنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية (IOSCO)، ومنها المعايير المتعلقة بالحوكمة، وشفافية السوق وتوافر البيانات، والموثوقية التشغيلية، والوصول والمشاركة، وحماية البيانات، وحفظ السجلات، وإجراءات التواصل ومعاييره.

كما شاركت سمة خلال عام 2019م بفعالية في الاستراتيجية الوطنية للتثقيف المالي التي ترعاها ساما وبرنامج التوعية المالية الذي ترعاه الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (منشآت).

أدركت سمة و منذ فترة طويلة مدى الحاجة إلى معرفة موقعها ، ومكانتها وكيف هي نظرة المستهلكين ( الأفراد وقطاع الأعمال) لأنشطتها في السوق السعودية . لذلك ، قامت بإجراء أكبر دراسة مسحية لعلامتها التجارية ، وكافة أنشطتها في النصف الثاني من عام 2019م ، وتم تحليل كافة النتائج في الربع الأول من عام 2020م. شملت الدراسة 13 مدينة، وبلغ حجم العينة المستهدفة 3,500 مشارك من الجنسين. وكشفت الدراسة أن 93 % من المستهلكين يدركون أدوار سمة الرئيسة التي تقوم بها في السوق السعودية بشكل عام ، بينما 59 % منهم يعرفون تفاصيل تلك الأدوار ومهام سمة في القطاع المالي ، مما يؤكد على قوة حضور سمة بشكل إيجابي. ويرى 71 % من المستهلكين أن سمة تسهم في الرقابة والتنظيم المالي، بينما يعتقد 61 % من المشاركين أن سمة تساعدهم في وضع خططهم المالية وتنظيم شؤونهم المالية بشكل فعال .

نحرص في سمة على حقوق المستهلك المنصوص عليها في نظام المعلومات الائتمانية ولائحته التنفيذية، وهو ما دعانا لتدشين مركز العناية بالعملاء القادر على توفير كافة الخدمات للعملاء وفق أفضل المنهجيات. حيث قام المركز بخدمة أكثر من 520,658 ألف مستفيد خلال 2018 – 2019م ، بينما تمكن المركز من استقبال والرد على أكثر من 331,046 ألف متصل خلال 2018 – 2019م في مدة زمنية وجيزة لم يتجاوز متوسطها 2.5 دقيقة . بينما انخفض متوسط الفترة الزمنية لحل الاعتراضات من 21 يوماً في بداية عام 2018م إلى 3 أيام فقط في نهاية عام 2019م.

واسـتمرت سمة فــي تطويــر خدماتهــا الالكترونيــة وأتمتة كافة التعاملات مع عملائها الأفراد، باتباع أفضل السبل والممارســات العمليــة التــي مــن شــأنها أن تعزّز الكفــاءة التشــغيلية لخدماتهــا وهو ما لمسناه في توجه المستهلكين لاستخدام القنــوات الالكترونيــة ، حيــث ارتفــع عــدد تحميــل تطبيــق سمة ارتفاعًــا ملحوظًا من 92,706 ألف مستخدم جديد في نهاية ديسمبر 2018م إلى 140,771 ألف مستخدم فــي نهايــة ديســمبر2019م. كما ارتفع عدد زوار موقع سمة الرسمي بشكل كبير وبنسبة 77 % من 762,062 ألف زائر في نهاية ديسمبر 2018م إلى 1,350,483 مليون زائر في نهاية ديسمبر 2019م.

كما تم إطلاق مشروع سفراء سمة، وهو برنامج توعوي يهدف لنشر الثقافة الائتمانية في الأوساط الأكاديمية من خلال ورش عمل وندوات متخصّصة في التمويل، والسلوكيات الائتمانية، وأسباب التعثر المالي وطرق الوقاية منه، وأسس التخطيط المالي السليم، ومكونات التقارير الائتمانية وأهميتها، وحقوق المستهلكين المنصوص عليها في الدليل الإجرائي لتوعية المستهلك الذي أقرّته ساما والآثار المترتبة على القرارات التمويلية وانعكاسها في التقرير الائتماني.

وكجزء من هويتها الجديدة، دشنت سمة علاماتها التجارية كأول شركة معلومات ائتمانية في الشرق الأوسط تسجل علاماتها التجارية، وذلك على هامش مؤتمر القطاع المالي الذي أقيم في الفترة ما بين 24 - 25 نيسان (أبريل) 2019م في مركز الملك عبدالعزيز الدولي للمؤتمرات تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين. واشتملت العلامات التجارية على كل من فنداتا كمفهوم جديد في صناعة المعلومات الائتمانية وتبادلها، وسمتي (نظام الأفراد) وسمات ( نظام الشركات) ومعرّف ( معرّف الكيانات القانونية).

أفخر على المستوى الشخصي أن أكون ضمن فريق النجاح في سمة الساعي لتحقيق الأهداف الاستراتيجية بسواعد شباب طموح يحاكي رؤية المملكة 2030 ويحقق أهدافها؛ حيث يعمل في سمة أكثر من 130 موظفًا، وتمثل الكوادر النسائية 32 في المائة منهم لقيادة مستقبل مشرق لسمة.

ختامًا، أثمّن الدور الإشرافي والرقابي لمؤسسة النقد العربي السعودية (ساما) وتوجيهاتها السديدة، وأشيد بدور مجلس الإدارة الريادي لتحقيق أهدافنا الاستراتيجية المستقبلية. ولا أنسى كذلك أعضاءنا في سمة ممن باتوا شركاء نجاح في مسيرة العطاء. وأنتهز هذه الفرصة لأعبّر عن عظيم شكري وامتناني لكافة منسوبي سمة وإدارتها التنفيذية نظير جهدهم وتفانيهم في تحقيق ما نصبوا له جميعًا.